الشيخ الأنصاري

138

كتاب المكاسب

أن السقوط بالتصرف ليس تعبدا شرعيا مطلقا حتى المقرون منه بعدم الرضا بلزوم العقد . وأما الثاني : فلأن المستفاد من النص والفتوى - كما عرفت ( 1 ) - كون التصرف مسقطا فعليا كالقولي يسقط الخيار في كل مقام يصح إسقاطه بالقول : والظاهر عدم الإشكال في جواز إسقاط الخيار قولا قبل الرد . هذا ، مع أن حدوث الخيار بعد الرد مبني على الوجه الأول - المتقدم ( 2 ) - من الوجوه الخمسة في مدخلية الرد في الخيار ، ولا دليل على تعيينه ( 3 ) في بيع الخيار المتعارف بين الناس ، بل الظاهر من عبارة غير واحد هو الوجه الثاني . أو نقول : إن المتبع مدلول الجملة الشرطية الواقعة في متن العقد ، فقد يؤخذ الرد فيها قيدا للخيار وقد يؤخذ قيدا للفسخ . نعم ، لو جعل الخيار والرد في جزء معين من المدة - كيوم بعد السنة - كان التصرف قبله تصرفا مع لزوم العقد ، وجاء فيه الإشكال في صحة الإسقاط هنا : ( 4 ) من عدم تحقق الخيار ، ومن تحقق سببه . وأما المناقشة في تحديد مبدأ الخيار بالرد بلزوم جهالة مدة الخيار ، ففيه : أنها لا تقدح مع تحديد زمان التسلط على الرد والفسخ بعده إن

--> ( 1 ) راجع الصفحة 104 و 107 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 129 . ( 3 ) في " ش " : " تعينه " . ( 4 ) في " ش " زيادة : " ولو قولا " .